
دعوة من المؤتمر السادس لحزب الشعب الديمقراطي السوري
إلى جميع الرفاق الذين حالت الظروف دون أن يكونوا ممثلين في هذا المؤتمر.
إلى جميع مواطنينا المتعاطفين مع خطنا وتوجهاتنا.
كان ربع القرن المنصرم مرحلة عصيبة في حياة البلاد. كما كان حقبة قاسية من حياة الحزب. تعرض فيها، كما قوى المعارضة الأخرى، لحملات قمع شرسة ومتعددة، بهدف التشهير به وتشويه سمعته وتأثيم مواقعه وتدمير بنيته التنظيمية وإلغائه من الخريطة السياسية للبلاد، خدمة لنظام الاستبداد ودعماً لسياساته المدمرة لسورية الوطن والشعب. وتعرض كذلك لضغوط أخرى بغية حرفه عن خطه السياسي المقر من المؤتمر الخامس، وعن سياساته التي توافق عليها مع التجمع الوطني الديمقراطي. لقد نالكم جميعاً نصيب وافر من تلك الحملات. ونحن لا ننسى مواقفكم المشرفة في مساندة الحزب والدفاع عنه وعن مناضليه، ووقوفكم إلى جانبه في الأيام الصعبة، على الرغم من سُحب الدخان التي ملأت فضاء ذلك الزمن من أجل التعمية والتضليل. وها هو الخداع ينكشف والاستبداد إلى زوال.
وحيث أننا نواجه مرحلة جديدة من الحياة العامة في البلاد، تختلف كل الاختلاف عما سبق، وحيث أن التنظيمات هي التي تبلور طاقات الأفراد والجماعات، ومن خلالها تسعى الشعوب لتحقيق تطلعاتها ومصالحها، فإننا نعلن لكم، أيها الرفاق والأصدقاء، بأن أبواب الحزب مفتوحة أمامكم.
لقد وفرت لنا ظروف البلاد المستجدة، ووثائق المؤتمر السادس وسياساته وقراراته أرضية رحبة للعمل المشترك.
أيها الرفاق والأصدقاء:
نعتقد بأننا نطلق من مؤتمرنا هذا، وبكل تواضع، حزباً متجدداً، نأمل أن يحقق، بالتضامن مع كل القوى الوطنية، تطلعات شعبنا في الخلاص من الاستبداد والانتقال بالبلاد إلى فضاء الحرية وإرساء النظام الوطني الديمقراطي
30/4/2005
المؤتمر السادس
لحزب الشعب الديمقراطي السوري
(الحزب الشيوعي السوري- المكتب السياسي سابقاً)